السيد محمد حسين الطهراني
241
معرفة الإمام
أجل ، زيد صحيح الرواية ومعتبر القول ، لكن ليس بسبب الدليل الذي أورده ، بل بسبب ما ذكرناه من معلومات عنه ، إذ بلغ مقاماً شامخاً ودرجةً رفيعةً حتى كاد أن يكون معصوماً . فالحديث حول صدق كلامه ووثوقه يعدّ خروجاً عن حدّ راوٍ ومحدِّثٍ ورجاليّ . هنا إذ دار الكلام حول مقام زيد ودرجته ومقايسة ذلك بمقام الإمام المعصوم ودرجته ، فمن المناسب أن نورد بحثاً مجملًا حول خصوصيّة صفات المعصوم وأعماله لكي تُرفع بعض الشبهات بحول الله تعالى وقوّته . كلام الميرزا عبد الله الإصفهانيّ في التفاوت بين الأئمّة عليهم السلام قال آية الله المحقّق العظيم والعالِم الضليع الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهانيّ - الذي كان في الدرجة الأولى من تلاميذ العلّامة المجلسيّ - في مقدّمة « الصحيفة الثالثة السجّاديّة » : أمّا بعد ؛ فيقول العبد المفتقر الجاني عبد الله بن عيسى بن محمّد الصالح الأصفهانيّ أنّ وفور الأدعية المأثورة وكثرة المناجاة المأثورة البهيّة عن مولانا عليّ بن الحسين زين العابدين وغزارة الأوراد والأذكار والندب المنسوبة إليه صلوات الله عليه متن نظمها ونثرها ، طويلها وقصيرها ، ونضارتها فيما بين أدعية النبيّ وفاطمة وسائر الأئمّة ، وطراوتها الغالبة وظهور غاية الضراعة والابتهال والمسكنة فيها ، ونهاية تأثيرها وإجابة أدعيتها ممّا لا يرتاب فيها أحدٌ من عامّة العلماء فضلًا عن خاصّة الفضلاء ، وذلك لما قد خصّ الله كلّ واحدٍ منهم عليهم السلام بمزيّة وخصوصيّة لا توجد في غيره . كظهور آثار العلوم في الباقر والصادق عليهما السلام في الأكثر . وبهور الشجاعة في أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام ، كما أنّ الغالب هو الحرقة والجذبة الشديدة في أدعية عليّ ابن الحسين عليه السلام . والفصاحة والبلاغة والهيبة في أدعية أمير المؤمنين